افتتح المدير العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية صوماليلاند، محمد عبد الرحمن حسن، اليوم الاجتماع الدوري للأمن البحري الذي يُعقد كل ثلاثة أشهر، والذي نظمه مكتب الأمن البحري التابع للوزارة بالتعاون مع بعثة EUCAP الداعمة لجهود تعزيز الأمن البحري. وأكد المدير العام في كلمته على الأهمية المتزايدة لتعزيز أمن البحار ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، مشيراً إلى أن هذه المسؤولية أصبحت واجباً وطنياً ملحاً يتطلب تنسيقاً مستمراً وجهوداً متكاملة من مختلف الجهات المعنية.
وأوضح أن السواحل الطويلة التي تمتلكها جمهورية صوماليلاند تمنحها موقعاً استراتيجياً مهماً في حركة التجارة العالمية والإقليمية، مما يجعل من أمنها البحري عنصراً أساسياً ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضاً في استقرار طرق الملاحة الدولية. كما شدد على ضرورة استمرار عقد الاجتماعات الدورية لمتابعة مستجدات الأوضاع البحرية، موجهاً مكتب الأمن البحري إلى تكثيف الجهود التحليلية والتنسيقية لضمان سلامة السواحل، ومشيداً في الوقت ذاته بالدور الفعال الذي يقوم به العاملون في هذا القطاع والشركاء الداعمون.
من جانبه، قدم مدير مكتب الأمن البحري في الوزارة، محمد آدم حسين (توكاالي)، عرضاً مفصلاً حول أهداف الاجتماع، موضحاً أنه يركز على تقييم الوضع الأمني البحري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ومناقشة القضايا الاستراتيجية المرتبطة بأمن البحار، إلى جانب تبادل المعلومات بين مختلف الجهات الحكومية المعنية وأصحاب المصلحة، في ظل التغيرات الدولية المتسارعة التي تستدعي تعزيز التنسيق والتشاور المستمر.
كما تحدث خلال الاجتماع رئيس مكتب جمهورية صوماليلاند لدى بعثة EUCAP، أرتسي ألاني، حيث أشار إلى أن هذا الاجتماع يمثل فرصة مهمة لتقييم وتعزيز قدرات الأمن البحري، مع التركيز على ضمان سلامة السفن التي تمر عبر السواحل، وبحث الآليات الفعالة لتحقيق ذلك في ظل التحديات الراهنة.
وفي السياق ذاته، استعرض نائب مدير مكتب الأمن البحري، يحيى محمد، تقريراً شاملاً عن حالة الأمن البحري خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى التحولات التي شهدتها طرق التجارة العالمية عقب إغلاق إيران لمضيق هرمز، وهو ما زاد من أهمية السواحل في المنطقة. وأكد أن سواحل جمهورية صوماليلاند أصبحت محط اهتمام دولي متزايد، خاصة بعد إدراج ميناء بربرة ضمن خطط الربط البحري مع الموانئ السعودية، ما يعكس تنامي الدور الاستراتيجي للمنطقة في التجارة العالمية.
وأشار التقرير إلى أنه رغم عدم وجود تهديدات كبيرة حالياً، إلا أن الاستعداد للتغيرات السريعة في البيئة البحرية العالمية يظل أمراً ضرورياً، بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار السواحل. وقد ناقش المشاركون خلال الاجتماع عدداً من القضايا المهمة، من بينها قانون البحار في جمهورية صوماليلاند، الذي تم إعداده لكنه لم يستكمل بعد مراحله القانونية النهائية، إلى جانب سبل تطوير التعاون بين المؤسسات الحكومية المختلفة.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن عدد من الوزارات والهيئات الحكومية، بما في ذلك وزارات الصيد البحري، والتجارة، والمالية، والبيئة والتغير المناخي، إضافة إلى مكتب النائب العام، ومكتب المستشار القانوني، وقوات الشرطة، ومنظمة الهجرة الدولية، ومكتب تايوان في جمهورية صوماليلاند، في إطار تعزيز التنسيق الوطني والشراكات الدولية لضمان أمن البحار واستدامة الموارد البحرية.
