مطار بربرة الدولي يلمع تحت شمس وقت متأخر من الظهيرة، مع أطقم الأرضية يستعدون للرحلة الدولية القادمة. © Buraopost
Subscribe to BBN Daily
Join our newsletter for the latest news and updates, delivered straight to your inbox.
Thank You!
We've received your request. Please check your email to confirm your subscription.
هرجيسا، صوماليلاند – 15 سبتمبر 2025
أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن حاملي جوازات السفر الألمانية يمكنهم الآن الحصول على تأشيرة دخول عند الوصول إلى صوماليلاند، مما يسهل إجراءات الدخول للزوار القادمين إلى هذه الجمهورية المعلنة من طرف واحد. ويشير التوجيه الجديد، الصادر في برلين، إلى أن المواطنين الألمان القادمين عبر مطارات هرجيسا، بوراما، بربرة، بورعو، وإيريقافو لم يعودوا بحاجة إلى تأشيرة إلكترونية صادرة عن الحكومة الفيدرالية الصومالية قبل السفر. وبدلاً من ذلك، يمكنهم الحصول على تأشيرة لمدة 30 يوماً عند الوصول مقابل رسوم تدفع بالدولار الأمريكي مع تقديم دعوة أو سبب واضح للزيارة.
يمثل هذا التغيير خطوة تفصل فعلياً بين متطلبات السفر إلى صوماليلاند وإجراءات الحصول على التأشيرة التي تفرضها الحكومة الفيدرالية الصومالية، والتي أطلقت مؤخراً نظام التأشيرة الإلكترونية الإلزامية لجميع الزوار الأجانب. فعلى مدى سنوات كان المسافرون الألمان يحتاجون رسمياً إلى تأشيرة صادرة عن الصومال على الرغم من أن صوماليلاند تدير حدودها وحكومتها بشكل مستقل منذ إعلان استقلالها في عام 1991.
ورغم الاعتراف بسهولة هذه الإجراءات الجديدة للمسافرين، رافقت الخارجية الألمانية الإعلان بتحذير أمني صارم. فقد وصفت الصومال ككل بأنها وجهة عالية الخطورة، مشيرة إلى الهجمات الإرهابية المتكررة، والاشتباكات المسلحة، والأنشطة الإجرامية غير المتوقعة. ولا تزال الميليشيات والجماعات المتطرفة مثل حركة الشباب نشطة، كما يمتد خطر الاختطاف حتى إلى بعض مناطق صوماليلاند.
وتشير الوزارة إلى أن صوماليلاند تتمتع باستقرار نسبي مقارنة بجنوب ووسط الصومال، خاصة في المناطق الغربية مثل أودال وووقويي جلبيد حيث تقع العاصمة هرجيسا ومدينة بربرة الساحلية. ومع ذلك، لا يُعتبر أي مكان خالياً تماماً من التهديدات الإقليمية، وينبغي أن تتم الرحلات البرية خارج المراكز الحضرية الكبرى فقط برفقة حراس أمنيين.
كما تذكّر ألمانيا المسافرين بعدم وجود سفارة ألمانية في صوماليلاند أو الصومال. ويتم تقديم المساعدة القنصلية عبر السفارة الألمانية في نيروبي بكينيا، وهو ما قد يستغرق وقتاً طويلاً في حالات الطوارئ. وتنصح الخارجية بحمل نسخ متعددة من الهوية، وترتيب اتصالات محلية موثوقة، وشراء تأمين طبي وتأمين للإخلاء.
وتشدد الإرشادات الصحية على ضرورة التطعيم ضد التهاب الكبد A وشلل الأطفال، مع توصية إضافية بلقاحات داء الكلب والتيفوئيد وحمى الضنك. ينتشر مرض الملاريا على مدار العام في القرن الأفريقي، كما أن المرافق الطبية في هرجيسا والمدن الأخرى أدنى من المعايير الأوروبية. لذلك يُنصح بجلب الأدوية الضرورية واتباع تدابير وقاية صارمة ضد لسعات البعوض.
وتؤكد الخارجية كذلك على وجوب احترام العادات الثقافية في صوماليلاند. فارتداء الملابس المحتشمة والسلوك العام المنضبط متوقعان في هذه المنطقة ذات الأغلبية المسلمة، خصوصاً خلال شهر رمضان. كما يُحظر تصوير المباني الحكومية أو المواقع العسكرية، وتظل الأفعال المثلية غير قانونية وتخضع لعقوبات صارمة.
ورغم أن سياسة التأشيرة عند الوصول تعكس الواقع العملي لإدارة صوماليلاند المستقلة، شددت الحكومة الألمانية على أن ذلك لا يشكل اعترافاً رسمياً باستقلال صوماليلاند كدولة ذات سيادة. ولا تزال برلين تتعامل مع الإقليم في إطار وحدة أراضي الصومال مع الإقرار بالانفصال الفعلي في مسائل الهجرة.
بالنسبة للسياح الألمان والمسافرين من رجال الأعمال وأفراد الجالية، ألغت السياسة الجديدة عقبة بيروقراطية كبيرة وأبرزت هدوء صوماليلاند النسبي مقارنة بجنوب الصومال. ومع ذلك، تظل إرشادات الخارجية واضحة: على الرغم من أن صوماليلاند توفر مواقع تاريخية وأسواقاً مزدهرة وفرصاً استثمارية، إلا أن القرن الأفريقي يظل منطقة تتطلب استعداداً يقظاً ووعياً دائماً بالمخاطر الإرهابية لضمان رحلة آمنة.
